نهاية الارب في معرفة انساب العرب
- العمريون - بضم العين المهملة وفتح الميم - بطن من بني عدي ابن كعب بن قريش من العدنانية وهم بنو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رياح بن عبد الله بن قرط بن دراج بن عدي وعدي يأتي نسبه عند ذكره في حرف العين المهملة وأمه خيثمة بنت هشام المخزومي وهو أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة وأحد الخلفاء الراشدين وكان يلقب بالفاروق لأنه أعلن بالإسلام والناس يومئذ يخفونه ففرق بين الحق والباطل ولي الخلافة بعهد من أبي بكر الصديق وبويع له بها يوم موته وفي أيامه كان فتوح الأمصار ففتحت دمشق على يدي أبي عبيدة عامر بن الجراح وخالد بن الوليد وبليسان وطبرية وقيسارية وفلسطين وعسقلان وبيت المقدس وبعلبك وحمص وحلب وقنسرين وأنطاكية والرقة وحوران والموصل والجزيرة ونصيبين وآمد والرها والقادسية وكور دجلة والأبلة والأهواز ونهاوند واصطخر واصبهان وتستر والسوس واذربيجان وبعض أعمال خراسان ومصر واسكندرية ونطابلس وهي برقة وطرابلس الغرب وغزا معاوية الروم حتى بلغ عمورية وهو أول من دعي بأمير المؤمنين وأول من دون الدواوين وأول من أرخ بعام الهجرة وأول من ضرب بالدرة وهو الذي أخر المقام عن الي موضعه الآن وكان ملصقًا بالبيت وأول من قرر صلاة التراويح في الجماعة وتزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب كرم الله وجهه واصدقها أربعين ألف درهم فولدت له زيدًا وفاطمة وطعنه أبو لؤلؤة الفارسي غلام المغيرة بن شعبة فبقي ثلاثًا ومات لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة.
قال القاضي محب الدين الطبري في فضائل العشرة: وكان له تسعة بنين أحدهم عبد الله والثاني عبد الرحمن الأكبر شقيق عبد الله وأمهما زينب بنت مظعون الثالث زيد الأكبر وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة رضي الله تعالى عنها ويقال أنه مات هو وأمه أم كلثوم في ساعة واحدة الرابع عاصم وأمه أم كليوم جميلة بنت عاصم بن ثابت الخامس زيد الأصغر السادس عبيد الله وأمه أم زيد الأصغر مليكة بنت جرول الخزاعية السابع عبد الرحمن الأوسط وأمه لهية أم ولد الثامن عبد الرحمن الأصغر وأمه أم ولد التاسع عياض وأمه عاتكة بنت زيد وذكر أن العقب منهم لثلاثة عبد الله وعاصم وعبيد الله وقد ذكر في مسالك الأبصار: أنه وفد منهم طائفة على الفائز الفاطمي بالديار المصرية في وزارة الصالح طلايع بن رزيك في طائفة من قومهم بني عدي ومقدمهم خلف بن نصر وهو شمس الدولة أبو علي ومنهم طائفة من بني كنانة بن خزيمة وأنهم وجدوا من ابن رزيك ما أربى على الأمل وحلوا محل التكرمة عنده على مباينة الرأي ومخالفة المعتمد ثم ذكر أن من بني عمر بن الخطاب جماعة بثغر دمياط والبرلس وأحال في بسط ذلك على كتابه المشتهر بفواصل السمر في فضائل آل عمر ثم قال: ونحن من ولد خلف بن نصر فاقتضى أنه عمري.
قلت: ومن آل عمر أيضًا اعيان القاهرة ممن اشتهر منهم بهذه النسبة حتى صار علما عليه القاضي شمس الدين محمد بن العمري عين اعيان كتابه الدست الشريف بالابواب الشريفة وذكر في مسالك الابصار ان بوادي بني زيد من بلاد الشام فرقة من بني عمر وكذلك بالقدس وعجلون والبلقاء وممن ينسب الى عمر أيضًا الحفصيون ملوك الموحدين بافريقية من بلاد المغرب القائمين بمدينة تونس الى الآن.